الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
432
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
نظر العرف ويفهم من الجميع انه لا خصيصة لما ذكر في النصوص الّا أنه يكون من بيان المصاديق . ولذا فما هو الدارج من إحضار القرآن الكريم ووضع اليد عليه عند التحليف يكون أحد مصاديق التحليف وقد احضر أمير المؤمنين عليه السّلام القرآن في حلف الآخر من الذي تقدم في اوّل بحث استحباب التغليظ فان احضاره نوع تغليظ ووضع اليد عليه نوع تغليظ آخر كما لا يخفى كما أن الحلف عند مجتهد اعلم يكون فيه التغليظ . تغليظ اليمين في الحقوق كلها قوله : ويستحب للحاكم التغليظ في الحقوق كلّها وان قلت عدا المال فإنه لا يغلظ فيه بما دون نصاب القطع . اما الدليل على أصل استحباب التغليظ في الحقوق فما تقدم من الآية قوله تعالى « 1 » : « تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ » ومن الروايات كرواية الأخرس وغيرها في الموارد المختلفة وحيث إنها مطلقة من جهة الحقوق كلها ولا اختصاص لها بحق دون حقّ فنقول باستحبابه في الجميع واما التقييد بما دون نصاب القطع فنقل عدم الخلاف بل الإجماع عن جماعة من الفقهاء كما في الجواهر عليه ، هذا مضافا إلى صحيحة محمد بن مسلم أو مرسلته « 2 » والترديد في ذلك يكون من جهة الترديد في السند بقوله محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن نوح بن شعيب عن حريز أو عمّن رواه عن حريز عن محمد بن مسلم وزرارة عنهما عليهما السّلام قالا : « لا يحلف أحد عند قبر النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله على ما أقلّ مما يجب فيه القطع » . فنقول : اما سند الرواية فغنى عن البحث فيه لأن مفادها هو المشهور بل المجمع
--> ( 1 ) - في سورة المائدة آية 106 . ( 2 ) - في باب 2 من كيفية الحكم ح 1 .